
under review
بلا حدود هي مجموعة سياسية إجتماعية ثقافية ذات هوية يسارية، نبعت من الواقع الطلابي المفتت والخاضع لقوى الأمر الواقع أو المستقيل من الشأن العام. وهي تنطلق من إيمان عميق بالقدرة الفردية والجماعية التغيريية، المنظمة ديمقراطياً وبإطار علماني، وتهدف للإسهام في بناء مجتمع أفضل على أساس إشتراكية إنسانية. لتطرح برنامجها وفقاً لما يلي:
إن العدالة الإجتماعية في مفهومنا هي سعي لتحقيق مجتمع تتساوى فيه الفرص للجميع، بحيث لا يفرز الأفراد بسبب دينهم أو طائفتهم أو عرقهم أو عائلتهم أو أي بصنيف يعمد الى التمييز ما بين إنسان واَخر.
وعلى الدول أن تكون ساعية لتحقيق التساوي بالفرص والحقوق لشعوبها. وذلك يعتمد على سياسة إقتصادية تكون لمصلحة الطبقات الدنيا في المجتمع، وتعمل على تقليص الهوة بين الأغنياء والفقراء. فدور الضرائب هو إعادة توزيع الدخل، بحيث تفرض ضريبة تصاعدية على الأرباح والثروات، لتستطيع الدولة من القيام بدور تـأمين الحقوق الأساسية لكل أنسان، من التعليم والإستشفاء والبيئة السليمة وحتى الطعام الى تقديمات أخرى.
والعدالة الإجتماعية لا تقوم إلا من خلال إنماء متوازن لجميع المناطق داخل نطاق الدول، وإنماء على جميع الأصعدة الريا ضية والثقافية والإجتماعية. وعبر إعتماد إنماء متوازن على عدة صعد تقوم الدول بالحد من الهجرة الداخلية تجاه المدن التي تؤدي لإفراغ القرى وتراجع جودة الحياة في المدن كما تؤدي الى هجرة خارجية وخاصة من قبل الشباب بحثاً عن فرص أفضل لبناء حياة كريمة ومصانة لهم ولأولادهم.
الديمقراطية هي أكثر من مبداء للتمثيل الصحيح والتعبير عن الإرادة العامة، هي منهجية كاملة في الحياة تمارس ما بين الافراد والجماعات والشعوب. والممارسة الديمقراطية السليمة كافية لتحقيق تقدم أي مجتمع عبر تحقيق المصلحة العامة. والديمقراطية لا يمكن أن تكون ناجزة ووافية إلا إذا طبق شرطاً أساسياً وهو مبداء المسائلة والمحسابة. وهذين الشرطين هما ضمانة أي نظام ديمقراطي وما دونهما فوضى.
كما لا تتحقق الديمقراطية إلا إذا وجد حوار مفتوح وعام بين الممثَلين والممثِلين وذلك لأن أي إنغلاق داخل أي فئة أو ما بين الفئات يؤدي في الحالة الأولى الى عصبيات تقضي على المنطق الديمقراطي السليم، والحالة الثانية تؤدي الى طغيان ذوي السلطة على الرأي العام. فالحوار هو السبيل الناجع للمحافطة على تفاعل بنّاء قادر على التعبير عن الرأي العام وتمثيله الدقيق.
تشكل العمليات الإنتخابية الديمقراطية الأداة السوية لصنع القرار العام وتجسيده في المجالس، ومراكز قرار قادرة على تنفيذ الرغبة العامة. ولكن يبقى المدافع الأقوى عن الديمقراطية هو رأي الفرد الحر، المستند الى ضميره وقناعاته الشخصية.
إن حرية تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات هي أساس حياة ديمقراطية صحية تتفاعل فيها البرامج والأفكار المختلفة والمتعددة. ويتطلب ذلك ضمان حرية وسائل الإعلام، وإطلاق حق الشعب في التظاهر والتعبير عن رأيه، وإعتماد نظام تداول السلطات.
والحريات لا تقسم ولا تجتزء بل هي ذات وحدة جوهرية نابعة من مبداء الحرية. فالحريات يجب أن تمارس على الصعيد الفردي من خلال حرية المعتقد والإنتماء والميول الجنسية وكل ما يختص بالحياة الشخصية. والحريات يجب أن تمارس على صعيد جماعي من خلال حرية إنشاء أحزاب وجمعيات ونقابات وأندية إلخ... كما يجب أن تمارس عبر إطلاق حرية التظاهر والتعبير عن النفس. والحريات يجب أن تمارس من خلال حرية الفن والإعلام والكتابة والقول وخاصة الصحافة.
أي محاولة للتضيق على الحريات من خلال القمع أو الإستبداد أو فرض رقابة, بإسم السلطة أمنها أو بإسم القائد وجلالته إو بإسم الدين وتجاره يؤديان إلى منع التقدم والتطور.
تشكل الطائفية السياسية والمجتمعية حجر عثرة لا بد من إنزاله من أجل بناء دولة مؤسسات يتساوى فيها جميع المواطنين في حقوقهم وواجباتهم على قاعدة المواطنية. فالطائفية اليوم قائمة في كتب التاريخ، في التعليم، في علاقات الناس ووعيهم، في النظام السياسي والإداري بكل تفاصيله، في إعلام الزعماء وممارستهم. كما أن للطائفية أساساً تاريخياً حاضراً في الإجتماع والسياسة والإقتصاد وفي الوعي الشعبي.
فالعلمانية هي نظرة شاملة للعالم تؤكد أستقلالية العالم بشكل مقوماته وأبعاد